الخميس، 7 نوفمبر 2013

الوعي التجاوزي


الرحلة تجاوزت الاماكن , ولازمت ارض غير مسطحة,وحدود غير مرئية  ومسارات قلبية  بلا عقل او منطق يحددها ، رحلة بطلها  ومحرر حروفها وناسج خيوطها  الداخل  الذي يحمل المحطة الاولى والاخيرة في تحديد الماهية  والرؤية الاخيرة قبل التشكل النهائي في الخارج  وقبل بزوغ  فجر احتمال جديد في العالم الخارجي  الذي لا يتعدى سوى كونه النتيجة البسيطة لضغطة زر تمت برمجته من قبل الداخل الذي اعتمد في اساساته على جافا قلبيه!  ونية لامعة  وتدفق برمجي مستمر تجاه الهدف ! انها رحلة وعي تجازوي مستمر غير معلن بوقت محدد ولا بتاريخ ولا حتى بخطة مقصودة في الغالب! انها رحلة بدليل وقائد داخلي غير منطقي وتوجه خارجي شبه منطقي   . الوعي التجاوزي الذي يعلن عن نفسه في نقطة ما بين الكلمة والاخرى  وبين مئات اللحظات التلقائية يصطف بينهما ليكون لحظة اخرى تجاوزية  تخلق لحظات جديدة بشكل متناسق متوافق ليتماشى مع الاحتمالات الموجودة ضمن حقل الوعي ذاك.

في فترة ما من الحياة  بين متناقضاتها  وبين ما يجب له ان يحدث وبين ماهو طبيعي الحدوث  , يحصل لنا ان نمر في لحظة تغير على المستوى الداخلي الذي يطلق بذلك حكم جديد  لامبراطورية حديثة الاكتشاف  حان لها بالظهور نتيجة بناءات مستمرة وسابقة بقصد لاوعي احيانا! , حينها يتلاشى ذلك الوعي الجامد  ويذوب عند نقطة أ ليعلن بعدها ان ب هي نقطة الوعي التجاوزي  اذان برحيل من الوعي الاول  لاخر تجاوزي لمرحلة تم الاعداد لها والتهيئ لها مسبقا ونتيجة الاستعداد لذلك تم الوعي التجاوزي في حياة ذلك الشخص الذي ما يلبث ان ينطلق بشعار جديد  وتركيز قلبي اكثر منه عقلي! ورؤية مختلفة  وحلة جميلة  ولمعة عين مؤثرة  , انه الوعي الذي يخلق مساحة مختلفة تماما  ورؤية لحياة متسعة بشكل افضل واعمق , حينها تطلبك الحياة للبحث فيها  والعيش من خلالك انت , بكل تاكيد قد مررت انا وانت والكثير من الاشخاص بهذه المحطة على طول الطريق  وكلُ بحسب وعيه قفز الى  مرحلة أخرى وفهم المغزى  وادرك الفحوى  واستشعر المشاعر الجديدة  وبدا يلمح بعض الافق .

اقرا عنهم وهم في تجاوزهم في الوعي  الاول والثاني والثالث وهم مستمرون في التنقل والعيش بالتكامل  يتطلب الانتقال الروحي  والفكري  وتتبعه التغيرات الاخرى لتكمل اللوحة الفنية كل مرة وتعيد تشكل الوانها في كل زاوية منها , اسال الحاج ملفي في رواية تباوا  فهو قد مرر كثيرا بها , او اسال معلمك اذا كنت برفقه احدهم!  او حتى استشعر ذلك! . اسال المتناقضين  عن تلك المحطات وعبورها , اسال المتكاملين في الصورة  والعيش  , لاحظ  ذلك في اولئك الذين  لا يسعك كثيرا وضعهم في قالب معين فهم تارة بين الامواج  وتارة بين اروقة الهدوء ينصتون بصمت  وتارة في مغامرة واختلاف .. انها الحياة تتشكل من خلال تناقضهم  .

التاريخ مليء بمثل هؤلا لا تكاد زاوية تنضب او سطر يفتقر لمثل هؤلا  الذين ما ان تجاوزوا حدودهم اللامرئية  في الداخل حتى عبروا  المحيط وقادوا التغيير وزرعوا التاثير في كل محطة , عندما فهموا المعنى  وادركوا المغزى  وعاشوا بفهم عميق  كان راس مالهم القلبي  نياتهم الواضحة والمتناسقة مع عبق الحياة وجوهرها فزادوا وستزادوا بها وبكل شي حولهم.

لا تسال كيف ؟! فعقولنا متبرمجة في وحل المنطق لا تعرف الخروج منه الا لمنطق اخر تحت تعقيد اشد منه  , عيش بالتجربة والمعرفة الداخلية  المتلاطمة امواجها في سحييق قلبك  , هي ليست أ وب وج  ثم تربح الصفقة    انما هي  حركة متدفقة مستمرة من التقلب الداخلي الذي يحمل طابع البهجة والمعرفة والتجربة  ثم يكتمل السحر كل مرة  وتظهر الكلمة  ويلتصق الحرف  وتندمج الالوان معلنة لوحة فنية ذات معنى جديد واحتمال حياة أخرى طابعها تنويري  مموج.

لايمكن ان تكسب نفسك في الضجيج العام , ولا يمكن ان تدرك ما حولك  وما فيك من غير هدوء جميل , اخلق المساحة المطلوبة لنفسك  واعطها شي من الترف الداخلي حتى تظهر لك اكثر .  كن هالة وعي  تظهر بالشكل المناسب في الوقت المناسب.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق